كرة القدم

لماذا أثار استهداف قاعدة أبو الظهور توتراً بين إسرائيل وتركيا؟

منذ 1 يوم · المصدر: BBC عربي - رياضة
لماذا أثار استهداف قاعدة أبو الظهور توتراً بين إسرائيل وتركيا؟

غارات إسرائيلية على قاعدة أبو الظهور قرب الحدود التركية تُفجّر مواجهة سياسية بين تركيا وإسرائيل، وسط تحذير أمريكي من "تصعيد غير ضروري". فما دوافع الهجوم؟

أثارت غارات إسرائيلية استهدفت قاعدة أبو الظهور الجوية قرب حلب، الثلاثاء، مواجهة سياسية جديدة بين إسرائيل وتركيا، بعدما بررت حكومة بنيامين نتنياهو الهجوم باحتمال نشر قوات تركية في القاعدة، فيما نفت وزارة الدفاع التركية، الخميس، وجود أي قوات لها في المطار، كما نفت وجود وفد عسكري تركي فيه قبل الضربات أو خلالها. وفي انتقاد نادر لإسرائيل، اعتبرت واشنطن الضربات "تصعيداً غير ضروري"، وكشفت عن مساعٍ لإنشاء آلية تمنع الاحتكاك العسكري بين إسرائيل وتركيا وسوريا. قالت قناة الإخبارية السورية الرسمية، نقلاً عن مصدر عسكري، إن إسرائيل نفّذت الثلاثاء ثماني غارات استهدفت مدرج قاعدة أبو الظهور الجوية ومنشآت التخزين فيها. ولم تسفر الغارات عن خسائر بشرية، بحسب مصدر عسكري آخر ومدني يقيم بالقرب من الموقع، فيما امتنع الجيش الإسرائيلي عن التعليق. وتقع القاعدة في شمال غرب سوريا، على بعد نحو 70 كيلومتراً إلى الشرق من الحدود التركية. وخرجت من الخدمة بوصفها مطاراً عسكرياً مخصصاً منذ عام 2013، بعدما تبدلت السيطرة عليها مرات عدة خلال الحرب السورية التي استمرت 14 عاماً. ونقلت وكالة فرانس برس عن مصدر أمني أن القاعدة كانت خارج الخدمة منذ عام 2012 وتخضع لحماية وزارة الدفاع السورية. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الغارات جاءت عقب زيارة وفد عسكري تركي للموقع خلال الأيام السابقة، في إطار جهود لإعادة تشغيله. إلا أن مسؤولاً في وزارة الدفاع التركية نفى الخميس وجود أي وفد عسكري تركي في المطار قبل الهجوم أو خلاله. ويبدو أن الهجوم هو الأول الذي يستهدف منشآت حكومية سورية منذ مارس/آذار، كما وقع بعيداً عن المنطقة التي تقول إسرائيل إنها تحتفظ بها نطاقاً أمنياً في جنوب سوريا. شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأربعاء، إن إسرائيل وجّهت رسالة "واضحة" إلى تركيا مفادها أنه لا ينبغي لها إقامة قواعد عسكرية في سوريا. وكان مكتب نتنياهو قد قال في وقت سابق إن سوريا كانت على وشك الإخلال بـ"وضع قائم متفق عليه مع إسرائيل في المسائل الأمنية"، من خلال السماح لقوات تركية بالانتشار في القاعدة. وأضاف المكتب أن إسرائيل حذّرت دمشق مراراً من أن انتشاراً كهذا سيهدد أمنها، إلا أنها تجاهلت تلك التحذيرات، مؤكداً أن إسرائيل "لن تتسامح مع تهديداتٍ لأمنها"، لكنها ترحّب بالعودة إلى الوضع السابق. ولم تعلن إسرائيل رسمياً مسؤوليتها عن الغارات، لكن تصريحات نتنياهو الأربعاء بشأن توجيه "رسالة واضحة" إلى تركيا بعدم إقامة قواعد عسكرية في سوريا حملت إقراراً ضمنياً بتنفيذ الهجوم. وقال المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا والعراق توم براك إن الهجوم عكس تصوراً إسرائيلياً، "سواء كان دقيقاً أو خاطئاً"، بأن تركيا قد تزيد وجودها في أبو الظهور خلال الفترة المقبلة. وتأتي التصريحات الإسرائيلية رغم أن المحادثات الأمنية بين سوريا وإسرائيل لم تسفر حتى الآن عن اتفاق. وقال الرئيس السوري أحمد الشرع في يوليو/تموز إن بلاده تسعى إلى التوصل إلى اتفاق أمني مع إسرائيل، فيما أكد براك أن الجانبين أجريا جولات عدة من المحادثات بشأن خفض التصعيد والحدود من دون التوصل إلى تفاهم نهائي. نفت وزارة الدفاع التركية، الخميس، وجود أي قوات تركية في مطار أبو الظهور، كما نفت وجود وفد عسكري تركي فيه قبل الغارات أو خلالها. وقال مسؤول في وزارة الدفاع التركية للصحافيين، طالباً عدم كشف اسمه: "نؤكد أن أي وفد عسكري تركي لم يكن موجوداً في مطار أبو الظهور قبل أو خلال الهجوم الذي شنّته إسرائيل على هذه القاعدة في سوريا". وقال المتحدث باسم الوزارة زكي أكتورك إن الهجمات على المطار "تستهدف استقرار وأمن ووحدة سوريا وسلامة أراضيها"، مؤكداً أن أنقرة ستواصل جهودها "لحماية سيادة سوريا وسلامة أراضيها". وكانت الرئاسة التركية قد رفضت، الأربعاء، ما وصفته بـ"الادعاءات التي لا يمكن الدفاع عنها" الصادرة عن مكتب نتنياهو، وقالت إنها تهدف إلى إضفاء الشرعية على غارات غير قانونية تستهدف سيادة سوريا ووحدة أراضيها. وأضافت أن هذه الاتهامات تنبع من رغبة نتنياهو في مواصلة "سياسات توسعية ومزعزِعة للاستقرار" قبيل الانتخابات الإسرائيلية، معتبرة أن السلام الدائم في المنطقة يتطلب من إسرائيل احترام القانون الدولي والتخلي عن "سياساتها العدوانية والقسرية". وأصبحت تركيا، التي تمتلك ثاني أكبر جيش في حلف شمال الأطلسي، واحدة من أبرز حلفاء الرئيس أحمد الشرع. وتُدرب أنقرة الجيش السوري، وتساعد في إعادة بناء مؤسسات الدولة وبنيتها التحتية، فضلاً عن تقديم الدعم العسكري والدبلوماسي. وتتهم تركيا إسرائيل بالسعي إلى تقويض الإدارة السورية الجديدة وزعزعة استقرار البلاد. وكان وزير الخارجية التركي هاكان فيدان قد قال في السادس من أغسطس/آب إن الهجمات الإسرائيلية المتكررة لا تزال تهدد أمن سوريا، مطالباً بممارسة ضغط دولي على إسرائيل لاحترام وحدة الأراضي السورية. وصف المبعوث الأمريكي توم براك الغارات بأنها "تصعيد غير ضروري" لا يسهم في تحقيق الاستقرار الإقليمي، داعياً الأطراف إلى ضبط النفس وتقديم الحوار على مزيد من التحركات العسكرية. وقال براك إن تركيا لم تتلقَّ تحذيراً مسبقاً بشأن الضربات، وإنها رصدت الطائرات الإسرائيلية وهي تتجه شمالاً نحو أراضيها، ما كان يمكن أن يدفعها بصورة معقولة إلى الاستعداد لرد عسكري محتمل. وأضاف أن "التصرف بحكمة" حال دون تدهور الوضع، مشيراً إلى أن أولوية واشنطن باتت خفض التوتر وإتاحة المجال أمام مقاربة أكثر تروياً.
شارك الخبر: واتساب X فيسبوك تيليجرام

مقالات ذات صلة

اتهامات لاتحاد جيبوتي لكرة القدم بإساءة استخدام الأموال
كرة القدم

اتهامات لاتحاد جيبوتي لكرة القدم بإساءة استخدام الأموال

منذ 2 ساعة الشرق الأوسط - رياضة
الآيرلندي باروت إلى ريال بيتيس الإسباني
كرة القدم

الآيرلندي باروت إلى ريال بيتيس الإسباني

منذ 2 ساعة الشرق الأوسط - رياضة
تصريحات السامعي تشعل خلافاً داخل الجماعة الحوثية
كرة القدم

تصريحات السامعي تشعل خلافاً داخل الجماعة الحوثية

منذ 2 ساعة الشرق الأوسط - رياضة
للرجال... مشروب صباحي قد يحمي القلب ويقلل خطر السكتة
كرة القدم

للرجال... مشروب صباحي قد يحمي القلب ويقلل خطر السكتة

منذ 2 ساعة الشرق الأوسط - رياضة